إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 1 أكتوبر 2011

" أرحنا بها يا بلال " ..!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف واطهر وخاتم الأنبياء والمرسلين
نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه اجمعين .
امّا بعد :
احبتي في الله ,,
احببت ان اقف معكم وقفات مع عباده مكانتها في الاسلام
كمثل [ اللب ] !

نعم انها حقيقة الدين , انها علامة المتقين
هي اطمئنان لقلوب المذنبين
هي ميراث النبوه
فهي تشتمل على اسمى وارفع معاني العبوديه
هي الصلاة مع ربَّ العباد
فكما نعلم جميعاً ان الصلاة تعني صلة العبد بربّه جل في علاهـ

؛
احبتي الكرام ..
احببت ان اطرح تساؤلات وحلول من خلال معرفتي المحدوده البسيطه
في جانب هذه العباده .

؛

لماذا لا نجد حلاوة ولذّة هذه العبادهـ !؟

من خلال بحثي الواقعي ليس النظري !
وجدت حلولاً بسيطه لهذا التساؤل وهي مقسّمه على ثلاثة نقاط :
1 /
( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ

مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
")


انه لابد من تغيير النظره الى هذه العباده
بمعني اوسع
ان تتغير من عاده تؤدى كفرض او روتين يومي ضمن جدولك اليومي الى
عباده يُبتغى بها وجهُ الله ورضاه !
وهي افضل السبل لتحقيق الراحه النفسيه الحقيقيه
وهذا مصداق لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال :
" أرحنا بها يا بلال "
كثيرٌ منّا وانا اولهم لا نتفكّر في هذه اللحظات البسيطه
نؤديها على عجاله كأنه حمل على كواهلنا ونريد الفكاك منه بتأديتها فقط !
على اية كيفيه كانت فالأهم ان تؤدى !!
اذاً اولاً لابد ان نغير هذه النظره ونحقق هذه النقطه .
2/ ان نستشعر اننا بقولنا
الله اكبر
فإنه اكبر من كل الكون بطوله وعرضه
اكبر من الهموم التي نفكّر بها والأعمال التي نريد انجازها
وووو .. غيرها الكثير من وساوس الشيطان التي تراودنا بعد تكبيرة الإحرام
وان نستشعر وقوفنا بين يدي ملك الملوك والجبار سبحانه وتعالى
واعلم يقيناً اننا لو تفكّرنا اننا امام الواحد القهّار من قصم ظهور الجبابره
وهزم الأحزاب وحده
فإن بعضاً منّا قد يسقط مغشياً عليه من هول الموقف !!!!!
نعم
فهناك من الصحابه رضوان الله عليهم من يسقط مغشياً عليه اذا قال له احد "

" اتقِ الله "
امّا اليوم فتأخذه العزّةُ بالإثم !

اعجبتني كلمات الحسن البصري رحمه الله
حينما قال :
" إذا قمت إلى الصلاة فقم قانتاً كما أمرك الله وإياك والسهو و الالتفات
وإياك أن ينظر الله إليك وتنظر إلى غيره ,
وتسأل الله الجنة و تعوذ به من النار وقلبك ساه لا تدرى ما تقول بلسانك
"


3 / ان نجعل نصب اعيننا هذا الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم
حينما قال :
{ إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا } .

اذاً الصلاه اول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامه !!
لأجل ذلك فلنحسن ادائها ولنُقم حدودها
بما يمليه علينا شرعنا على اتم وافضل طريقه .

/

4 / ان نحرص على الحضور لها مبكّراً
وتذكّر فضل ذلك في هذا الحديث
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:
{ لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه.. } الحديث

نعلمُ جميعاً ان من يحضر مبكراً ليس كمثل من يلحق ركعه بشقِّ الأنفس !
لأجل ذلك لابد ان نحضر مبكراً ولا نضيع هذا الفضل العظيم .

×


أخى الكريم :
ليست الصلاة أن يقف الإنسان بجسده
وقلبه هائم فى أودية الدنيا ..
إننا بذلك قد أفقدنا للصلاة معناها
أو قل فقدنا معنى الصلاة
أخى فلنبدأ من جديد ولنتعلم الوقوف بين يدى الله تعالى..


/

تذكّر دوماً انَّ :




واخيراً اسأل الله وحده ان يجبر تقصيرنا في جميع الاعمال
وفي هذه العباده خاصّه ,,
وان يجعلنا ممن عمل بها على اتم واكمل وجه وحققها في حياته
وابتغى بها وجهك الكريم ,,

اللهم بيّض وجوهنا يوم تبيضُ وجوهٌ وتسودُّ وجه
اللهم ارزقنا رضاكْ ولاتحرمنا لقاكْ
يا ارحم الراحمين ,,


/

محبكم في الله :

ابن البدر

ليست هناك تعليقات: